• العدد الثاني عشر
  • العدد الحادي عشر
  • العدد العاشر
  • العدد التاسع
  • العدد الرابع
  • العدد الثالث
  • العدد الأول

تطالعون في هذا العدد

عندما اتخذ قرار تشكيل مجلس التعاون الخليجي كانت الخطوة السابقة لعقد السبعينيات بخصوص امن الخليج العربي وبالذات الصراع على السيطرة وبسط النفوذ من جانب القوة الاقليمية الكبرى خصوصاً العراق وايران ماثلة امام الجميع وكان التصور ان تكون تجربة تشكيل المجلس ومسعى الدول الاعضاء للحفاظ على امنها مستوعبة لدروس تجربة السبعينيات وبالذات مسألة اختلال توازن القوى لغير صالح المملكة العربية السعودية والدول الخمس الاخرى مقارنة بالقوى العراقية والايرانية (1) وهناك من يرى ان قيام مجلس التعاون الخليجي لم يكن سوى امتداد لتأثير الحركة العربية التحررية القومية التي بدأت منذ بداية عقد الخمسينيات مع انبثاق ثورة تموز/ يوليو المصرية 1952 وزيادة المد العربي القومي العربي في المنطقة وتأكيد هذا التأثير فيما يعد بكل من قيام الوحدة المصرية السورية في شباط/ فبراير 1985 (الجمهورية العربية المتحدة) (2) الى جانب زيادة التعليم والثقافة في منطقة الخليج العربي نفسه، بسبب النمو الاقتصادي المتصاعد (3) ولكن يخطئ من يتجاهل تراث وحدة عام 1958 على منطقة الخليج العربي فالتجربة كرست مفهوما يريده اهل الخليج ويعيشونه ولكن لم تتح لهم خبرة التعبير ولا تجربته كما اعطت التجربة المصرية السورية للرواد الذين نادوا بوحدة المنطقة سواء اكان هؤلاء الرواد من اصحاب القرار او من ارباب الاعمال (4) ومهما اختلفت الآراء حول فكرة اقامة مجلس التعاون الخليجي التي كانت تتجاذبها افكار تبدوا متناقضة في بعض الاحيان سواء فيما يتعلق بعلاقة التعاون الخليج العربي عمل المجلس التي تشتمل على الجوانب السياسية، والاقتصادية والامنية فان الحكم على مسار المجلس مرهون بقدرة دول المجلس على تحديد اهدافه الستراتيجية للتعاون السياسي والاقتصادي والامن الخليجي (5).